ابن خالوية الهمذاني

347

اعراب القراءات السبع وعللها

قرأ أبو عمرو في رواية العبّاس « 1 » : هذا نُزْلُهُم بجزم الزّاى ، والنّزل ، والنّزل كالرّعب ، والرّعب ، والسّحق ، والسّحق وجمعه إنزال ، ويقال مكان نزل : إذا وقع عليه المطر سال سريعا لانحداره . ورجل نزل : إذا كان خفيفا أحمق . ويقال : رجل نزل أيضا : إذا كانت الضّيفان تنزل به ، وهذا طعام له نزل بالفتح أي : له ريع ونماء ، و يَوْمَ الدِّينِ يعنى : يوم الجزاء والحساب . وذلك أنّ الضّيف إذا نزل بالرّجل الكريم فما يطعمه فهو نزله . فجعل اللّه تعالى نزل الكافر يوم الحساب . الجزاء ظلّا من يحموم وسموما ، وحميما لا باردا ولا كريما . ومن كان نزله هذا فلا نزل له . 7 - وقوله تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ [ 60 ] . قرأ ابن كثير وحده : نحن قدَرنا خفيفة . وقرأ الباقون : قَدَّرْنا مشدّدا ، وهما لغتان قدرت وقدّرت ، وقد ذكرت / الفرق بينهما فيما سلف . 8 - وقوله تعالى : وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ [ 60 ] . أي : لو أردنا أن نخلق خلقا غيركم لم يسبقنا سابقة ولا يفوتنا ذلك وننشئكم فيما لا تعلمون ، أي : أردنا أن نجعل منكم القردة والخنازير ، ولم يفتنا ذلك ، ولا يسبقنا سابق . 9 - وقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ [ 75 ] . قرأ حمزة والكسائىّ : موقِعِ موقع على التّوحيد . وقرأ الباقون بالجمع ، وهو الاختيار ؛ لأنّ مواقع النّجوم هاهنا يعنى بها

--> ( 1 ) في اللّسان : ( نزل ) عن « المحكم » : « النّزل والنزل - بالتحريك - ريع ما يزرع ، أي : زكاؤه وبركته ، والجمع أنزال » .